محمد بن شاكر الكتبي
315
فوات الوفيات والذيل عليها
وسمع سنة ست وخمسين من عمر بن عوة التاجر وتمام السروري « 1 » وابن عبد الدائم وعبد الوهاب بن محمد ، وسمع منه خلق كثير . واشتهر بالصلاح والتواضع ، وقد طال عمره ، وكان يرتزق من خياطة الخام ومما يفتح عليه ، ويطعم ويؤثر . وكان مليح الوجه بسّاما لين الكلمة أمّارا بالمعروف ، له وقع في القلوب ومحبة في الصدور ، نشأ في تصون وعفاف وقناعة ، وتفقه قليلا وصحب الأخيار مثل الشيخ شمس الدين ابن الكمال ، ورافق ابن مسلم والشيخ علي بن نفيس . وكان الأمير سيف الدين تنكز يكرمه ويزوره ، ويذهب هو إليه ويشفع عنده ، وتمتع بحواسه وأبطأ مشيبه . وتوفي ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى أربعين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « 436 » الحافظ شمس الدين الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ، الشيخ الإمام العلامة الحافظ شمس الدين أبو عبد اللّه الذهبي ، حافظ لا يجارى ، ولافظ « 2 » لا يبارى ، أتقن الحديث ورجاله ، ونظر علله وأحواله ، وعرف تراجم الناس ، وأبان الإبهام في تواريخهم والإلباس ، جمع الكثير ، ونفع الجم الغفير ، وأكثر من التصنيف ، ووفر بالاختصار مؤونة التطويل في التأليف ، وقف الشيخ كمال الدين ابن
--> ( 1 ) المطبوعة : السروي . ( 436 ) - الوافي 2 : 163 والزركشي : 270 والدرر الكامنة 3 : 426 وطبقات السبكي 5 : 216 وذيول تذكرة الحفاظ : 34 والشذرات 6 : 153 والبداية والنهاية 14 : 225 والنجوم الزاهرة 10 : 182 وتاريخ ابن الوردي 2 : 349 وذيل العبر : 268 والدارس 1 : 78 وغاية النهاية 2 : 71 . ( 2 ) المطبوعة : ولاحظ .